Friday, January 18, 2019

لا تثقوا بالأمريكي.. والتركي يشكل تهديدا حقيقيا لكم

وأوضح أنزور في تصريح خاص لصحيفة "الوطن" السورية، تعليقاً على تصريحات قيادات كردية أول أمس بأن المحادثات الأخيرة بين الأكراد والحكومة السورية "لم تأت بنتيجة"، قائلا:"الثقة، هذه مفردة مهمة جداً في علم السياسة، والفرق بين الشطارة، أي المهارة، والتشاطر، أي الملاعبة، فرق كبير، إذ أن التشاطر قد يضر بصاحبه، وقد يكون قد فات الأوان ونحن في حالتنا هذه، ونحزن كثيراً أنه للأسف سيضر بمن يدعون تمثيلهم".
واعتبر أنزور أن القيادات الكردية ليس من مصلحتها محاولة التشاطر والادعاء أن ذلك يحقق مصلحة إخوتنا الأكراد، إذ إن دمشق هي القلب وليس من مصلحتهم هذه المحاولات، والأسوأ من ذلك أنهم باتوا يعرفون وبالتجربة الملموسة أن لا ثقة بالأمريكي وأن التركي يشكل تهديداً حقيقياً، إذاً على ماذا الرهان؟"، مضيفاً أنه "إذا كانوا مهرة في اقتناص اللحظة السياسية، فعليهم الرهان على منبع الثقة، أي على دمشق وليس على أحد آخر".
وقال أنزور تعليقاً على تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عما سماه إقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا، إن هذه المداعبة لأردوغان لن تصرف في الجغرافية السياسية القابلة للحياة، التركي يترسمل من الأمريكي من دون أن يكون أي شي على حسابه، وهذا ليس في مصلحة سوريا، وبشكل مضاعف ليس في مصلحة أهالي الشمال، لذلك عليهم أن يعيدوا حساباتهم تجاه دمشق".
وبخصوص المشهد في منطقة خفض التصعيد شمال غرب البلاد، اعتبر أنزور أن المصلحة الوحيدة التي تخدم كل المنطقة من دون تردد هي في عودة الدولة الوطنية إلى بسط سيادتها الكاملة على كل شبر من الأرض، وغير ذلك، هو استثمار في الإرهاب وليس مكافحة له.
دعا نائب رئيس البرلمان السوري نجدة أنزور، القيادات الكردية، للكف عن "محاولات التشاطر" على دمشق، لأن تجربتهم الملموسة بيّنت أن لا ثقة بالأمريكي وأن التركي يشكل تهديداً حقيقياً لهم.
اقترح إريك برنس، مؤسس شركة "بلاك ووتر" الأمريكية العسكرية الخاصة، على الرئيس دونالد ترامب حلا يتيح منع وقوع الفراغ الأمني بشمال سوريا بعد انسحاب قوات الولايات المتحدة من هناك.
وتقدم برنس، وهو المؤسس والرئيس السابق للشركة المتهمة بارتكاب جرائم حرب في العراق، في حديث إلى قناة  ، بمبادرة نشر عناصر مسلحين مدفوعي الأجر في الشمال السوري محل القوات الأمريكية، من أجل "محاربة نفوذ إيران" في البلاد بعد خروج الجيش الأمريكي منها.
إقرأ المزيد
أردوغان: توصلنا مع ترامب لتفاهم تاريخي ومنطقة آمنة في الشمال السوري ستقام من قبل تركيا
وقال: "ليس لدى الولايات المتحدة المسؤولية الاستراتيجية طويلة الأمد للبقاء في سوريا، لكنني أعتقد أن ترك حلفائنا ليس أمرا جيدا"، في إشارة إلى المقاتلين الأكراد الذين يواجهون إمكانية التدخل التركي في شمال سوريا وطردهم من هناك.
وأشار برنس، العنصر السابق في قوات "نافي سيلز"، إلى أن اللجوء إلى خدمة شركة أمنية خاصة سيتيح لترامب تنفيذ وعده الانتخابي بشأن "إنهاء الحروب" الخارجية للولايات المتحدة، لكن مع إبقاء ضمانات أمنية لحلفاء واشنطن.
ورجح برنس أنه ليست تركيا هي التي تشكل الخطر الأكبر على الأكراد، بل قوات الحكومة السورية وإيران، لافتا إلى وجود العديد من الأمثلة في التاريخ الأمريكي لإبرام الحكومة صفقات مع القطاع الخاص بغية ملء الفراغ الأمني في بعض المناطق.
وأسست شركة "بلاك ووتر" في عام 1997 وحصلت على ملايين الدولارات من الحكومة الأمريكية لقاء الخدمات التي قدمها أفرادها على الأرض في العراق وأفغانستان.
وأثارت الانتهاكات وجرائم الحرب التي ارتكبها أفراد الشركة، بما في ذلك قتل 17 مدنيا بريئا وسط بغداد عام 2007، جدلا اجتماعيا في الولايات المتحدة بخصوص استخدام الحكومة للشركات الأمنية الخاصة.
وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى وجود صلات بين برنس ومسؤولين في إدارة ترامب، إذ استثمر الرجل 250 ألف دولار في حملة الرئيس الانتخابية، مضيفة أن أحد المسؤولين في البيت الأبيض اقترح في صيف 2017 استبدال العسكريين الأمريكيين في أفغانستان بعناصر شركة "أكاديمي" (تسمية جديدة لـ"بلاك ووتر")، غير أن ترامب ومستشاريه العسكريين لم يوافقوا على هذه الخطة